جديد الموقع

888473

السؤال: 

السؤال الرابع في هذا اللقاء؛ يقول السائل: إذا ارتكبت الفتاة ذنبًا قبل زواجها حيث كانت على علاقة بشاب أجنبي عنها؛ فهل عليها أن تُخبر زوجها بذلك خاصةً أن ضميرها يؤنِّبَها؟

الجواب: 

لو أَخْبَرته كانت فضيحة ولرُبّما شَهَرَ بِها، لأن بعض الرجال حمقى، فإذا سُئل لماذا أعرضت عنها؟ قال فيها وفيها، ولكن الذي أرى أن تستعمل المعاريض، فتقول عبثت كذا، أو لعبت فَحصَل لي كَذا، زالت البِكارة لكذا، لعبت عبثت، وهذا عَبث، استعمال المعاريض جائز، ثم بعد ذلك يُترك إِن أقبل أَقْبَل وإن أَدْبَر تُرِك.

الشيخ عبدالله البخاري: عفوًا شيخنا الله يحفظكم لي زيادة يسيرة، بالنسبة لهذا السؤال - الله يحفظكم- إذا كانت قد تابت توبة نصوحة على الشروط التي ذكرها الشيخ وذَكّرَ بها، فَلا أرى داعيَ لأن تذكر هذا لزوجها وقد تزوجت به، حَسمًا للمادة، والشيطان حريص فإنه يجري من ابن آدم مجرى الدم، وليس بالضرورة له ولا يجوزُ لهُ أن يسألها عن ماضيها، إذا كانت هي إمرأة صالحة وقد تابت توبة نصوحة و ظهرت منها علامات التوبة والحمد لله، كلّ ابن آدم معافى إلا المجاهرون، فالحمد لله.

الشيخ عبيد: أقول هذا عُرِف وَجُرِّب أَنَّ بعض الرِجال إذا وجد امرأته ليست بكرا، هو خطبها على أنها بكر، ثُمَّ وجدها غير ذلك، يُسائلها ويُشَدِّد عليها النَّكير كيف كان هذا؟ ويمكن أن يُقال الشيخ عبدالله – أثابكم الله- الحالُ لا تخلو من حالين:

 أحدهما؛ أن تَسْكُت حتى يَأتيها زوجها، فإذا استنكر استعملت المعاريض, وإن سَكت سكتت، هذه الحالة الثانية.

لكن عرفنا من أحوال الناس خُصوصًا من الطغام والهمج الرعاع يُشدِّد على أنها بكر هكذا يُشدّد، وأنا عرفت هذا من اتصال الناس بي، ولهذا قُلتُ ما قُلت، فيجمع بين قولي وقول الشيخ عبد الله بأنه لا معارضة بينهما، وأنَّ الأمر لا يخلو من حالين، إن كان من المتشددين و المُلِحِّين ويُخشى أنه لو أتاها وجدها على غيرِ ما  كان يظن فهي تستعمل المعاريض معه، وإن كان يُعرف من أخلاقه السَّماحة واللِّين والكرم والمروءة، فإذا استنكر منها هذا قالت أنا في الحقيقة حصل لي عَبَث، عبثت، لعبت فَحَصَل ما رأيت.

الشيخ عبدالله البخاري: شيخنا الله يحفظكم في سؤالها أظنها السؤال يتوجه إلى الحالة الثانية وهو لم يسأل ولم يتبيّن له، هكذا هي تقول، ظاهر السؤال تقول: إذا ارتكبت فتاة ذنبًا قبلَ زواجها وهو أنها كانت على علاقةٍ بشاب أجنبيٍّ عنها، فهل عليها أن تُخبر زوجها؟ يعني ابتداءً بذلك؟ خاصةً أنَّ ضميرها يُؤَنِّبها؟

الشيخ عبيد: وأنا لهذا فصلّت، أقول: ولهذا فصَّلت - بارك الله فيكم جميعًا-.

الشيخ عبدالله البخاري: أقول شيخنا - بارك الله فيكم- حتى ذهاب الغشاء هذا الذي يُقال لهُ غشاء البكارة، لها - كما ذكرتم- تستخدم المعاريض، ولهُ قد ذكرَ الأطباء في هذا أسباب عديدة في ذهابهِ حتى ولو لم تقع في مثل هذا المُنكر، نعم على كُلّ حال جوابكم فيه كفاية وشفاية، الحمدلله.

الشيخ عبيد الجابري: وأنا أزيد عليه ما قُلت - بارك الله فيكم- يعني إذا كان هناك أمر، مرض أزالهُ،  يُخْبَر بهذا، لأنّا عرفنا بعض الرجال  كذا، لابُد، حتى في العقد المأذونون يكتبون بكر أليس كذلك؟

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري