بارك الله فيكم شيخنا، وكذلك وهذا السؤال السادس؛ يقول: ما قولكم في شخص يقول: أنا أعرف أن الدواعش والخوارج على ضلال، ولكن يقول لا نتكلم فيهم الآن لمصلحة لأنهم يقاتلون الكُفَّار و الروافض؟
وهذه كذبة ثانية، والجواب عليها هو الجواب، أما كونه يتكلم أو لا يتكلم فقد كفاه الحمد لله علماء المسلمين، لكن إذا كان في مكانٍ لا يُحسن الكلام فيه غيره فوجب عليه، تعيّن فرض عين، النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَذّر من أهل الأهواء، حذّر من الدجال، وحذّر من القَدّريّة في حديثٍ طُرُقُه يشدُّ بعضها بعضا، وحذَّر من الخوارج سَمَّاهم "كِلابُ النَّارِ "، ووصفهم بأنهم "شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ" وحضّ على قتالهم "طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ" فأين أنت عن هذا يا هذا؟ خفِيَ على النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! وعلى الصحابة! وعلى حكام المسلمين بدءً من التابعين إلى اليوم! وظهرت لك هذه المصلحة ؟! هذه مصلحة املاها عليك الشيطان ووسوس لك بها، بل المصلحة في التحذير منها نعم وكشف عوارها والحمدلله علماؤنا قائمون بهذا ويعنيك ما ذكرت آنفا.