جديد الموقع

888673

السؤال: 

هذا يقول: ما رأيكم -أحسن الله إليكم – فيمن يقول أن أخذ ابْنِ عُمَرَ –رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- من لحيته بقدر القبضة أمرٌ اجتهادي، ليس شرعيا مما يبيح الأخذ بأقل من القبضة؟

الجواب: 

ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- وغيرهُ وغيرهُ، إذا جاء قولهُ أو فعلهُ خلاف قول رَسُول اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أخذنا بقول رَسُول اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: ((أَعْفُوااللِّحَى))،((وَفِّرُوا اللِّحَى)) والقص ضدّهُ، ضدّهُ بِكُلِّ وجه، سواء أخذت قليلًا أو كثيرًا، ضد الإعفاء، فالشاهد أنه إذا جاء القول عن رسول الله -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فلا عبرة بمن خالفهُ، وابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُمَا -كان يفعل ذلك في الحج متأولًا، قوله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح 27] هذا واحد يفعلهُ في الحج متأولًا، إذا حجّ، وهؤلاء يفعلونه كل يوم، هذا واحد، الثاني وابْنِ عُمَرَ كان يأخذ بقبضة وذولا يأخذون قبصة، أزل النقطة التي على الضاد، تصير قبصة، يحط له لصقة وقال هذي قبضة ، هذي قبصّة ما هي قبضة، تعرفون القبصّة هي القرصة، قرصهُ وقبصهُ، كلاهما عربيةٌ فصيحة، فهذي ما هي قبضة أزل النقطة هي قبصّة، فهذا غير صحيح، وابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فعل ذلك في الحج ومتأولًا، وهؤلاء دائما ، فليتهم حتى مع فعلهم وافقوا في فعلهم ما يفعلهُ وابْنِ عُمَرَ فحينئذٍ يصح القياس.

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي