جديد الموقع

888683

الجواب: 

الشيخ: الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فلا يزال الحديثُ موصولاً في بَابُ الغَسْل من كتاب (بُلُوغُ اَلْمَرَامِ)، لمُؤلفهِ الحافظ ابن حجر-رحمه الله-.

وجلسة اليوم في غُسُلِ الجمعةِ خاصة، فتفضّل، الحديث الأول من هذه المسألة.

القارئ: بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد..

فاللهم اغفر لنا ولولدينا ولمشايخنا وللسامعين.

قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في (بُلُوغُ اَلْمَرَامِ مِنْ أَدِلَّةِ اَلْأَحْكَامِ): وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُ - فِي قِصَّةِ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ, عِنْدَمَا أَسْلَم - وَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَغْتَسِلَ. رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ. وَأَصْلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الشيخ: وأقول هذا الحديث في مسألة من مسائلِ غُسُلِ الجمعةِ، وكان من المُفترض أن نتكلم عليها في الجلسة الماضية، لكنا نسيناها.

- (غَسْلُ الكافر)، أو وإن شئت فقل (غَسْلُ مَن أَسلم من الكُفار)، اختلفت الرواية فيها عن النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فحديث ثمامة هذا وما في معناه، نصٌّ في أن النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -أمر من أسلمَ من الكفّارِ بالغُسْلِ (غُسل الجنَابة).

-وصحّت رواياتٌ أخرى أنه لم يَأْمُر أحدًا منهم أن يغتسل.

-ويُمْكِن الجمْعُ بين الروايتين أن أمر من أسلم من الكفّار بالغُسلِ على النَّدْب، والله أعلم.

هات الذي بعده.

القارئ: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ». أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ. 

الشيخ: المُحْتَلم هو كلُّ من بَلَغَ الحُلُم، وصار مُهيأً لأن يحْتَلِم، وإن لم يحْتَلِم، لكن إذا كان مِثْلُه يحْتَلِم قيل هذا بلغ الحلم.

و الْبُلُوغُ يكون بِعَلاَمَاتٍ مِنْهَا الاِحْتِلاَمُ وهذا مشتركٌ بين الرَّجُل و الْمَرْأَةِ

أو بين الذكر والأنثى.

ومنها الإنبات، إنبات العانة، وخمسة عشرة سنة، بلوغ خمسة عشرة سنة، هذه العلامات الثلاث مشتركة بين الصنفين الذكور والإناث.

وتختص المرأة بالحيض والحمل، فتصبح العلامات في حقِّ النساء خمس، علامات البلوغ، وفي حقِّ الرجال ثلاث.

هذا الحديث استّدل به القائلون بوجوب الغُسْل للجمعة.

وفي حديثٍ آخر «مَنْ أتَى الْجُمُعَة فَلْيَغْتَسِلْ»، وإلى هذا ذهب الظاهرية وجمٌ قبلهم من الصحابة والتابعين.

تفضل.

القارئ: وعن سَمُرَةَ -رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُ - قال : قال رَسُول اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَن ْتَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَة ِفَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالغُسُل أَفْضَلُ». رَوَاهُ الخمسة وحسنهُ اَلتِّرْمِذِيُّ.

الشيخ: وأقول هذا الحديث، الكلامُ عليهِ من وجهين، الوجهُ الأول:

في سنده، فإنهُ فيه في الظاهر، عَنْعَنةُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ -وإذا عَنْعَن، أو روى بلفظٍ آخر، يحتمل الإتصال فإن حديثهُ لا يُقبل، معدودٌ في الضعيف، لكن إذا روى بِصيغة التحديث، أو السماع، فحديثهُ صحيح، لأن الرجل ثِقة، لكن هذه الرواية صححها الإمام الألباني –رَحِمَهُ اللَّهُ - بمجموع طرقها، فصار الحديث -ولله الحمد- صحيحًا، بهذا الاعتبار.

الوجه الثاني: فيم أفاد؟

أفاد أولًا: أن المسلم حين يريدُ المجيء للجمعة مُخيّر بين أمرين:

وهما الغُسل أو الوضوء، والغُسلُ أفضل، بهذا، بدلالة هذا الحديث كما يدل لهُ قولهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ».

الثاني : جواز الاكتفاء بالوضوء، وذلكم أن النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رتب على الوضوء شيئين:

أحدهما: فضل ما بين الجمعة والجمعة.

والآخر فضل ثلاثة أيام، يعني زيادة أيام، ويجب هنا التفطن إلى أمر وهو أن ما أُطلق من المغفرة في هذا الحديث وما في معناه، وهي متواترةٌ أو مستفيضةٌ، أن هذا مقيدٌ باجتناب الكبائر، فتكون المغفرة لصغائر الذنوب، قال تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَمَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [ النساء31].

وخلاصة ما يُفيدهُ هذا الحديث أن غُسل الجُمعةِ مندوب، وليس بواجب فمن شاء اغتسل وهو أفضل، ومن شاء اكتفى بالوضوء، وهو دون ذلك، وهذا مشتركٌ بين الحاضرين للجمعة، سواءً كانوا رجالًا أو نساءًا، الخطاب عام، فمن اغتسلت من المسلمات من أجل حضورها الجمعة وحضرتها نالت هذا الأجر .

القارئ: وعن عَليّ – رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُ -قال: كان رَسُول اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا.

الشيخ: هذا الحديث ضعيف.

القارئ: رَوَاهُ الخمسة، وهذا لفظ اَلتِّرْمِذِيُّ، وحسنّه،وَصَحَّحَهُ ابن حبان.

عَن ْأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ – رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُ - قَالَ: قالَ رَسُول اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ...» رَوَاهُ مُسْلِم.

الشيخ: لا، لا، هذه المسألةُ فيما بعد، أقول: أدركتم -إن شاء الله - من خلال ما قررناه وبينّاه، أنَّ مذاهب أهل العلم من حيث وجوب الغسل ليوم الجمعة يعني للصلاة من حيث الوجوب ومن حيث عدم ذلك مذهبان:

أحدهما: الوجوب قد بيناه.

والثاني: ندب وهو قول الجمهور.

وثمة مذهب آخر ثالث، وهذا أنّ غُسْل الجمعة مندوب إلا حال ما يوجد من المرء روائح كريهة، من شدة العرق، أو الغبار، أو بعض الحِرَف يكون لها نتانة رائحة، كذلك المدمنون على شرب الدخان- أصلح الله حالنا وحالهم- ونحن نوقن أن فيهم رجال فُضلاء، كرام أصحاب سُنّة، لا يدعون جمعةً ولا جماعة إلا بعذر، لكن ابُتلّوا بهذه الخَصلة، المكثرون والمدمنون تنبعث إذا اشتد العرق رائحة الدخان، فهذا يكون الغُسْلُ في حقهم واجب، هؤلاء يكون الغسل في حقهم واجب، وهذا التفصيل هو أعدل المذاهب.

وبهذا القدر نكتفي من الحديث في الغُسل، وقد خصصنا هذه الجلسة لغسل الْجُمُعَةِ، وسنتابع – إن شاء الله – الحديث في الغسل في الجلسات القادمة، وهذا إعلان في الجلسات القادمة -إن شاء الله تعالى- نتابع الحديث في الغسل مسألةً مسألةً.

والآن إلى ما تيسَّر من الأسئلة:

الشيخ: أقول دليل هذا التفصيل ما رُوي عَنْ عَائِشَةَ– رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُا- :

كان الناسُ يَنْتابون يومَ الجُمُعَةِ مِن منازِلِهِم والعَوَالِي، فَيَأْتونَ في الغُبارِ يُصيبُهُمُ الغُبارُ والعَرَقُ، فَيَخْرُجُ مِنهُمُ العَرَقُ، فأتى رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- إِنْسانٌ مِنهُم وهُو عِندِي، فقال النبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- : «لَوْ أنَّكُم تَطَهَّرْتُم لِيَوْمِكُم هذا».

وقالت -رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُا-: كانَ الناسُ مِهْنَةَ أنفسِهِمْ، وكانُوا إذَا راحُوا إلى الجمعةِ راحُوا في هَيئَتِهِمْ، فَقِيلَ لهُمْ : لو اغْتَسَلْتُم.

يعني يخاطب العملة الفلاحين، لأنهم بمزاولتهم هذه المهنة وما يتعرضون له من الغبار، وبعض الأشياء التي تحدِث في أجسامهم روائح، هذا هو دليل هذا المذهب الثالث.

 

السؤال الأول:

السؤال الأول في هذا اللقاء، يقول السائل: استيقظت من النوم قبل العصر، وجدت أثر الاحتلام على ثيابي، وأشكّ أن الاحتلام حصل في الليل لأنه جاف، هل أعيد صلاة الفجر والظهر، أثابكم الله؟

الجواب:

هذا يحتاج إلى استخدام القرينة، فإذا كان المني نُشوفته قوية، فيظهر أنه من الليل، وإن كان فيه لزوجة فيظهر أنه قريب الاحتلام، فعلى الأول يُعيد صلاة الفجر والظهر، ثم يصلي العصر، وعلى الثاني لا يصلي إلا صلاة العصر، وهذا مُطَّردٌ في كل حال، قد يحدث للمرء، ينام بعد العشاء، فيجد أو ينام مثلاً بعد العصر إلى قريب المغرب، فيجد هذا الأثر، فالتفصيل كما ذُكر، والله أعلم.

 

السؤال الثاني:

أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال الثاني، يقول: نريد من فضيلتكم أن تبينوا لنا حكم المسح على النعلين وكيف ذلك؟حيث أنني لم أفهم الكلام في أنهما يُمسحان تبعًا لا استقلالا، بارك الله فيكم ونفع بكم.

الجواب:

صح عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنه مسح على النعلين، أو مسح على الجورب وسيور النعلين، فالذي أفهمه أنه لا يمسح عليهما استقلالا، لأن النعلين لا يُغطيان الكعب، والله أعلم.

السؤال الثالث:

بارك الله فيكم شيخنا، السؤال الثالث: ما حكم التسمية في الغُسْل ؟ 

الجواب:

الذي وقفت عليه التسمية في الوضوء، قال -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ» حسنّه اﻷلباني، فالظاهر أن الغُسْل مثله، اللهم إن كان فيما هو معروف اليوم بالحمام وهو المرحاض، وليس بواسع، ليس فيه مكان خاص للغُسْل وما كان خاص لقضاء الحاجة، فإذا كان واحدا أرى أن يسمي بقلبه، أما إذا كان فيه متّسع، بحيث يكون المغتسل في جانب وقضاء الحاجة في جانب آخر أرى أنه يسمي، والله أعلم.

السؤال الرابع:

أحسن الله إليكم شيخنا يقول السائل: مَن اغْتَسَلَ غُسل للجنابة ولم يتوضأ هل يُجْزِئُهُ عَنْ الْوُضُوءِ؟

الجواب:

إذا كان الغُسْل، نعم يُجْزِئُهُ عَنْ الْوُضُوءِ، تدخل الطهارة الصغرى وهي الوضوء في الكبرى وهي الغُسْل، إلا إذا انتقض وضوءه أثناء الغُسْل ببول أو ريح، فإنه إذا فرغ من غُسْلِه، يتوضأ.

السؤال الخامس:  

يقول السائل: ما هو فضل الوضوء قبل النوم؟ بارك الله فيكم.

الجواب:

أنا أعرف الحديث الذي أمر به النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال أمر الرجل أن يتوضأ، ثم يضطجع ويقول: «اللَّهُمَّ وَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَسْلَمْتُ وجهي إِلَيْكَ» الحديث، قال: «إِنْ أَصْبَحت أَصْبَحت خَير، وَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ». والله أعلم، لا أعرف غير هذا.

 

السؤال السادس:

أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال السادس، يقول السائل: هل يجوز أن تذهب المرأة مع أمها وأخواتها لزيارة خالتها التي تسكن في منطقة تبعد عنها بمئة وعشرين كيلو متر، علما بأنهن يركبن مع سائق وليس معهن محرم؟

الجواب:

قال رَسُول اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخَرِ تُسَافِرُ مَعَ غيرِ ذِى مَحْرَمٍ» وفي رواية: «مَعَ غيرِ ذِي حُرمَة». والمعنى واحد، وهذا الذي ذكر في السؤال، هذه المسافة التي ذُكِرت في السؤال، هي مسافة سفر، وهي مسافة قصر، فلا يحل لهؤلاء النسوة ما صنعن من ركوبهن مع سائق غير محرم لغير ضرورة، هذا السفر لغير ضرورة، ويقوم مقام الزيارة هذه الهاتف، فالهاتف يُقرب البعيد كما يقولون، يمكنها أن تطمئن على خالتها، وأمها تطمئن كذلك على أختها التي هي خالة البنت -لعلها هي السائلة- بالهاتف فكأنها موجوده لديها ولا ضرورة لركوبهن مع سائق أجنبي.

 

السؤال السابِع:

أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال السابع، يقول: هل غسل الجُمعَة يغني عن الوضوء؟

الجواب:

نعم هذا القول بأنه مندوب ويغني وهذا الذي نرجحه، مابينا منها قبل قليل أنه تدخل الطهارة الصغرى في الكبرى، فغُسْل الجمعة وإن كان لم يصحبه حدث هو طهارةٌ  كبرى فيدخل فيه الوضوء.

 

السؤال الثامن:

أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال الثامن، تقول السائلة: أخت طلقها زوجها وأرسلها إلى بيت أهلها، فتسأل أين تعتّد؟ وكم تعتد؟ وجزاكم الله خيرًا؟ 

الجواب:

أعيدي صيغة السؤال إن كنتِ أنتِ السائله، وإلا فلا دخل لك يا بنتي ما دمتِ معافاه من هذا، دعي هذه المسألة.

 

السؤال التاسع:

بارك الله فيكم شيخنا، السؤال التاسع  يقول هل من يصلي بين أذان وإقامه ركعتين، عليه حرج في فعله؟

الجواب:

قال- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ» قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: «فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ» فسر العلماء الأذانين بأنهما الآذان والإقامه ماعدا الأذان الثاني للجمعه وإقامة الصلاة،  فهذا لا يصلى فيه شيء، إلا من دخل والإمام يخطب، لأن المسلم مأمورٌ في هذه الحال بالإنصات إلى الخطبه.

 

السؤال العاشِر:

أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال العاشر، يقول: من مس عورته أثناء غُسل الجنابة، هل يعيد الوضوء؟

الجواب: 

لا يعيد لا الوضوء و لا الغسل، فالوضوء على القول الراجح في حق من مس ذكره أو فرجه مندوبٌ وليس بواجب.

 

السؤال الحادي عشر:

أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال الحادي عشر، يقول السائل: هل يجوز منع المرأه من الذهاب إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة خوفًا من الفتنه أولًا، وغيرةً عليها ثانيًا؟

الجواب:

قال- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ»، وفي رواية: «إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمْ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا»، والمقصود أنَّ المرأة إذا أرادت حضور الصلاة سواء الجُمعة، أو غيرها لها الإذن في ذلك، بل هو يجب، إلا إذا ترتبت مفاسد، منها:

تيقن الفتة من تعرضها للفساق.

ومنها: إذا كانت هناك مصلحة  لزوجها أو لولِيها في وجودها البيت كأن يكون عنده ضيوف ولابُدّ أن تُهيأ ما هو من اختصاصها من طعام الضيوف، فله  في هذا الحقّ –لزوجها- أن يمنعها، وإن كانت عند ولِيها له أن يمنعها لمصلحةٍ راجحة، أو مفسدة مُحققه كما ذكرنا، أما الغيرة عليها فلا، لا مكان لها.

 

السؤال الثاني عشر:

أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال الثاني عشر، يقول: هل لبس الثوب الأبيض يومُ الجُمُعة لهُ خصوصية أم مثل سائِر الأيام؟

الجواب:

قال -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «خَيْرُ ثِيَابِكُمُ الْبَيَضُ، تُصلونَ فيها جُمَعكم، وَتكَفِّنُون بِهَا مَوْتَاكُمْ». أنا سمعت الشيخ ناصر قبل موته بثلاثين سنة صلى معي الظهر يوم كنت في مسجد السَبق بالمدينة، أظن في عام ألف وثلاثمائة وواحد وتسعين، وما كنت أعرفه فأتاني بعض الإخوة قال الشيخ ناصر موجود، أعني بعد الصلاة فذهبت إليه فذهبت إليه - رحمه الله- فقام لي فهش لي وبش لي وتعانقت أنا وياه، فهي الجلسة اليتيمة كما يقولون، سمعته يُفتي بهذا ويذكر هذا الحديث .

 

السؤال الثالث عشر:

من أحسّ بانتقال المني ولم يخرج منه شيء ولكن بعدها بزمنٍ قُرابة الساعة أو عُقبي البول يخرج منه شيء ويسيل فهل هذا يوجب الغسل؟

الجواب:

ليس عليك غسل؛ لأنه من شرط الغسل خروج المني دفقًا بلذة، إلا حال النوم، فمن وجد المني في ثيابه بعد الاستيقاظ من النوم اغتسل؛ لأن النائم قد لا يدرك اللذة. 

 

السؤال الثالث عشر:

ما حكم الجماعتين في المسجد الواحد؟

الجواب:

هذا له حالتان: إما أن تقام جماعتان في المسجد الواحد في وقت واحد فهذا خطأ ولا يجوز، الثانية إذا انتهت الجماعة الأولى التي هي جماعة الراتبة ثم جاء أُناس بعد فلهم أن يصلوا جماعة.

 

السؤال الرابع عشر:

أخ من فرنسا يسأل: أسكن بعيد من المسجد ما يقارب خمسة عشر أو عشرين دقيقة ماشيًا، وأنتم تعلمون أنَّ في فرنسا لا يوجد مكبر للصوت، فهل تجّبُ علي صلاة الجماعة، علمًا أنني أذهب إلى المسجد عند استطاعتي.

الجواب:

إذا استطعت فاذهب وإلا فلا شيء عليك -إن شاء الله تعالى-، إلا الجمعة فاجهد نفسك في هذا.

 

السؤال الخامس عشر:

يقول: أنا طالب جديد أتيت من بلاد الكفر، وأريد نصيحة منكم.

الجواب:

لازم دروس من علمت أنه على سُنة، وحياك الله طالب لدينا في هذا المسجد كل جمعة، وإذا أصلحت ميضأة الرجال ستعود الدروس مساء الأحد ومساء الثلاثاء.

 

وبهذا القدر نكتفي، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري