جديد الموقع

888690

الجواب: 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد: فهذا لقاؤنا المفتوح السابع مع شيخنا الفاضل عبيد بن عبد الله بن سليمان الجابري يجيب فيه على أسئلة إخواننا وأخواتنا.

 

السؤال:

ونبدأ بالسؤال الأول والبلد غير معروف يقول السائل:

 أحسن الله إليكم ما توجيه كلام الشيخ الألباني – رحمه الله – عن عورة المرأة أمام المرأة والذي هو [عورة المرأة مع أختها هي جميع البدن ما عدا مواضع الزينة الظاهرة والباطنة] لأن بعض الأخوات عندما ننصحها على عدم كشف العضد وقليل من الصدر تحتج بكلام الشيخ الألباني – رحمه الله – فيكيف نوجه كلامه وكيفية الرد على من يحتج به من هذا الوجه ونريد النصيحة من الشيخ حفظه الله حول هذا الموضوع لأنه كثر في مجالس النساء وخاصة المستقيمات منهن وجزاكم الله خيرا؟

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله أيها المستمعون الحضور معنا في موقع ميراث الأنبياء السلفي حرسهالله حيثما كانت وجهتكم أقول هذا السؤال فيه شيء من اللبس فيما يظهر لي ولكن هذه القضية النظر فيها عندي منوجهين:

الوجه الأول:وقفنا على قولٍ لبعض الفقهاء أن عورة المرأة مع المرأة هي مثل عورة الرجل مع الرجل يعنى من السرة إلى الركبة.

الوجه الثاني:أن هذا عندي غير مستقيم.

والذي يترجح عندي أنه ينبغي للمرأة مع بنات جنسها أن تكتفي بكشف الوجه والرأس ومواضع الوضوء ولا تزيد على ذلك وما يعمد إليه بعض المسلمات من كشف قدراً كبيراً من الجسم فهذا خطأ ويُنافي التصون الذي سار عليه النسوة من السلف الصالح  من أمهات المؤمنين والصحابيات الخيرات والتابعيات الفاضلات والله أعلم.

 

 

السؤال::

 

 

أحسن الله إليكم السؤال الثاني يقول السائل:

 وهو من المغرب يقول بارك الله فيك شيخنا أنا في حيرة في مسألة تقصير الصلاة أنا كثير السفر من أجل العمل أحياناً يطول هذا العمل أكثر من سنة ثم نسافر إلى مدينة أخرى وهكذا ، هل أقصر الصلاة هذه المدة كلها جزاكم الله خيرا؟

الجواب:

يا بنى لا داعي لهذه الحيرة فيجب عليك أولاً أن تعلم أن قصر الصلاة في السفر رخصة وليس بواجب كما ذهب إليه أهل الظاهر ولكن اعلم قاعدة عامة في الرخص كلها سواءاً قصر الصلاة في السفر أو الفطر في السفر أو غير ذلك مما رخص الله فيه لعباده فإنها محبوبة عند الله- عز وجل- قال-صلى الله عليه وسلم-(( عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ)) ((إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ))

الأمر الثاني:

إذا كان الحال كما ذكرت فأنت مسافر لأنك تضرب في الأرض قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ ﴾[النساء:101] الآية قال عمر-رضي الله عنه- يا رسول الله ما شأن القصر في السفر وقد أمنا فتنة الكفار يعني المذكورة في قوله تعالى ((إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا)) قال- صلى الله عليه وسلم- ((صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ((

 الأمر الثالث:

لعلك تُشير إلى بعض ما ذهب إليه طائفةٌ من أهل العلم وهو أن الذي ينزل في بلدٍ غير  بلده وكان مسافراً إذا كان يقيم أكثر من أربعة أيام أتم الصلاة ولكن هذا  خلاف الراجح عندنا وعند مُحققين ومنهم الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- وغيره فأنت مُسافر فإن شئت فاقصر وإن شئت فأتم لكن إذا سمعت النداء ولم يَحُل دونك ودون جماعة المسلمين المقيمة حائل فصلِ معهم صلاة تامة دون قصر والله أعلم.

السؤال:

أحسن الله إليكم السؤال الثالث من ألمانيا يقول السائل:

ما هو تعريف الحزبية وما هو حكمها؟

الجواب:

سؤالك يا بُني من ألمانيا يتألف من شقين:

الأول:

 في معنى الحزبية وأقول أحسنت إذ سألت هذا السؤال فإن كثيراً من الناس يمقت الحزبية ولا يعلم معناها وقد يقع فيها وهو لا يدري فالحزبية هي الانحياز إلى شخص أو أشخاص أو جماعة غير جماعة أهل السنة والجماعة وهي السلفية وقد ينحازوا إلى عدة جماعات فتجده ينحاز على سبيل المثال إلى جماعة التبليغ وجماعة الإخوان وجماعة الجهاد وغيرها من الجماعات الدعوية الحديثة التي كُلها ضالة مُضلة أقول ذلك ولا أجد فيه غضاضة لأني أدين الله به فتجده يوالي فيمن انحاز إليه جماعة أو فردا او أفراداً يوالي ويعادي فيهم.

وإلى هذا أشار شيخ الإسلام بابن تيمية - رحمه الله - بقوله (ومن نصب للناس رجلا يوالي ويعادي فيه فهو من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا)

بهذا التقرير المُفصل إن شاء الله تعالى أظنك أدركت معنى الحزبية فهي مأخوذة من التحزب.

وأما الشق الثاني:

وهو سؤالك عن حكمها:

هي بدعة وضلال , فمن تحزب إلى غير الجماعة السلفية وهم أهل الحديث وأهل الأثر والطائفة المنصورة والفرقة الناجية وأهل السنة والجماعة , فهذا واقع في الحزبية المقيتة وهو من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا نعم.

السؤال:

 

السؤال الرابع حفظكم الله من الجزائر يقول السائل :

انتشرت لدينا بيع حلوى اللبان على شكل سجائر , فما حكم بيعها وما حكم شرائها وهل هناك محظور فيها ؟ وبارك الله فيكم.

الجواب:

اللبان وغيره من مصنوعات الحلوى التي لم تُخلط بمحرم كشحم الخنزير أو دم مسفوح من الذبائح فور تزكيتها , الأصل فيها الحل.

لكن أنا أنصح كل مسلم ومسلمة ألا يشتري هذه الحلوى على هذه الصنعة.

 فهذا أولا: هو امتهان لما أباحه الله - عز وجل - إذ صنعوه على مشابهة المحرم وهي السجائر.

 وثانيا: أخشى أن في هذا دعاية إلى ذلكم المحرم والله أعلم

 

السؤال:

يقول السائل في السؤال الخامس أحسن الله إليكم شيخنا:

دخل شخص إلى المسجد ليصلي صلاة فاتته , هل يصلي تحية المسجد أو يشرع مباشرة في الفريضة؟

الجواب:

هو مُخير إن كان لديه فسحة, ركع تحية المسجد.

وإن كان في ضيق من أمره وكان في عجلة اكتفى بالصلاة التي فاتته وشرع فيها حال دخوله المسجد نعم.

 

السؤال:

أحسن الله إليكم السؤال السادس من جدة يقول:

انتشرت هذه الأيام رسالة عبر الجوالات وهي بقولهم الحملة الشعبية يوم الثلاثاء الموافق الثاني والعشرين من ربيع الأول لمقاطعة المشتريات من جميع المحلات التجارية الصغيرة كانت أو الكبيرة خصوصاً الأسواق الكبيرة في جميع مناطق المملكة.

احتجاجا على ارتفاع الأسعار وعدم وجود دور فعال لحماية المستهلك ووزارة التجارة وجميع الجهات الحكوميةالمعنية ومن يريد شراء شيءٍ معين فعليه شراءه قبل المقاطعة بيوم وشعار هذه الحملة حكمة الفاروق عمربن الخطاب -رضي الله تعالى عنه – عندما اشتكى الناس ارتفاع سعر اللحم فقال لهم أرخصوه أنتم فقالوا وكيف فقال اتركوه لهم ، إذاً فشعارنا اتركوه لهم فما نصيحتكم لهؤلاء شيخنا حيث أن هذه الرسالة انتشرت كثيراً جداً مؤخراً؟

الجواب:

يابني من جدة بادئ ذي بدء أقول أتركوا هذه الرسالة لأصحابها ، فهؤلاء دعاة فتنة وتحريض على ولي الأمر الذي حسب علمنا وأقول تديناً ما آلوا جهداً في بذل كل ما تستطيعه الدولة من تخفيف الأسعار.

وثانياً: الأسعار ، أسعار السلع المستهلكة المستوردة هذا شيء عالمي لايستطيع أحدٌ أن يتصرف فيه وعلى سبيل المثال مما صنعته الدولة صدر أمر من ولي الأمر بمعاونة تُجار الأرز بدفع ريال من المالية لتجار الأرز فقد وصل إلي خمسة وسبعين قبل ثلاث سنوات أو أربع والآن ولله الحمد انخفض تقريباً الثلث ، فليتعقل هؤلاء وإذا لم يتعقلوا وحملهم ما هم فيه من الهوس والحقد الذي لم يجدوا سبيلاً غيره من الحكمة على أن يصنعوا ما صنعوا ، فهذا من أساليب الخوارج القاعدية فاحذروه أيها المسلمون عامة وأيها المواطنون خاصة فإنه ما حل هذا الأسلوب الماكر الاستفزازي الثوري في بلدٍ إلا أفسد عليه دينه ودنياه وبالله التوفيق.

 

السؤال:

 السؤال السابع من الجزائر يقول السائل:

 أحسن الله إليكم يا شيخ هناك والد قام بدين من بنوك ربوية وقام برهن المنزل العائلي كضمان وهو كثير الكذب مع الحلف بالله وأيضاً يحلف بغير الله كأن يحلف برأس أولاده وأولاده دائماً ينصحونه وينهونه عن هذه الأمور من قبل ، ولكنه مستمرٌ في هذا فكيف تنصحنا ياشيخ ونصيحة للأولاد عن كيفية التعامل مع والدهم في هذه الحال مع العلم أنه تسبب لهم ولوالدتهم بالكثير من الأذى وولداه كانا مقبلين على الزواج؟

الجواب:

أولاً: بالنسبة لما استدانه ذلكم الوالد من البنوك الربوبية ، ورهن من أجله منزله لدى البنوك الدائنة أو البنك الدائن فهذا لا حيلة فيه ، لكن لو قدرتم على إقناعه ببيع البيت وتسديد البنك بعد مشاورة البنك وإعطائكم إذن فافعلوا لتخليصه من الربا فإذاً يحتاج الأمر إلى شيئين :

الأول: إقناعه هو ببيع البيت وتسديد الربا.

وثانياً: يحتاج إلى إذن من البنك لأن البيت مرهون ، لكن لعل البنك يرضى إذا أخذ منكم ضماناً على أنكم تسددونه.

وثانياً: اصبروا على والدكم واحلموا عليه وناصحوه وبلغوه مني السلام ونصيحتي له بالتوبة فقد اتفقت النصوص في معناها على "أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له"  واجلبوا له من أشرطة الوعظ التي تتضمن الترغيب والترهيب فإن اقتنع فبها ونعمت ، وإلا فماذا تصنعون به استعينوا بالله أنتم واعملوا واحترفوا وأغنوا أنفسكم ووالدتكم عنه ، ولا يكون هذا سببٌ في مقاطعته المقاطعة التامة ومفاصلته كما يُفاصل الكافر لا ، بل تعاهدوه بالزيارة والتحبب إليه والتودد وقدموا له ما تستطيعوا من البر ونسأل الله لوالدكم الهداية وأن يُعجل عليه لطفه وأن يجعل رحمة ًمنه ونعمه تداركه في شأنه كله وبالله التوفيق .

طالب العلم :

هل من نصيحة تخص الولدين الذين مقبلين على الزواج؟

أنصحهما كم قلت أن يحترفوا ، أن يبحثوا عن الأعمال التي تغنيهم . نعم

 

السؤال :

أحسن الله إليكم السؤال الثامن من الإمارات يقول السائل :

ما حكمُ جلبِ أو تشغيل الخدم النصارى للمنزل وخصوصاً أنني بحاجة لخادمةٍ لكثرةِ أفرادِ عائلتي ولم أجد في مكاتب الخدم غير الخادمات النصرانيات وقليلٌ منهن المسلمات الغير متعلمات سابقاً ، وعلماً أنني بحاجة لخادمةٍ متعلمةٍ في بلادٍ أخرى بارك الله فيك يا شيخ ؟

الجواب:

لعل السائل من بناتً بالإمارات لعلها سائلة أوسائل هو مبهم على كل حال ، وأقول ما أظن الأمر إلا مبالغٌ فيه ، فإنه يوجد خادمات مسلمات وغير مسلمات وعلى فرض صحةِ هذا فإن المكاتب مكاتب الاستقدام تبحث عن المصلحة فاتفقوا معها ، مع هذه المكاتب على استقدام مسلمة عاقلة ظاهرها التدين ولا يُشترط أن تكون متعلمة ، ولو استغنيتم عن الخدم وأصبح بنات الأسرة نساء الأسرة هن التي يقُمن بأعمال البيت التي تخص المرأة فهذا أحوط للعرضِ والدين وبالله التوفيق.

 

السؤال:

 أحسن الله إليكم السؤال التاسع من ليبيا يقول السائل: 

أحسن الله إليكم عندي سؤالان:

 الأول:

يوجد شخص قال لزوجته أنت طالق ثلاث مرات وهو في حالة غضب فماذا عليه ؟

الجواب:

أقول للسائل من ليبيا حرسها الله وسائر بلاد الإسلام من كل سوء ومكروه وجمع خواصها وعوامها على ما رضيهالله للعباد والبلاد من الإسلام والسنة هذا الأمر لا يمكنني إجابتك عليه لأنه يستدعي التحقيق مع كل واحد منالزوجين على حدى وهذا ليس بوسعي فأرى أن ترفع قضيتكم إلى القضاء الشرعي عندكم .

يقول والثاني:

هناك شخص يريد أن يبيع فواتير أسمنت بقيمتها التي اشتراها بها من الشركة نفسها ما حكم ذلك ؟

الجواب:

أقول أولا البضائع تشترى من ملاكها ولا يتدخل شخص آخر لا حاجة لهم إلى هذه البضائع ، لكن مادمت وقعتفيها فالظاهر أنك اشتريت أكياسا من الأسمنت فهذه لك أن تبيعها ، لكن إذا كنت لم تكن تشتري وإنما وعد بينك وبينالشركة فسلم هذه الفواتير إلى الشركة إن استطعت ، وإن كنت دفعت القيمة على أن الشركة تورد لك كذا في يوم كذامواصفات معينة فأرجوا أنه لا بأس أن تبيعها على آخر بنفس القيمة .

 

السؤال:

السؤال العاشر من ليبيا يقول:

 هل يجوز فعل صندوق للعائلة وطريقته كالتالي: يُشترط على من يريد أن يشترك في هذا الصندوق أن يدفع كلرب أسرة عشرة دنانير للصندوق وإذا بلغ أحد الأبناء في العائلة ثمانية عشرة سنة يدفع دينارين للصندوقوالغرض من هذا الصندوق هو دفع الدية لقتل الخطأ مبدئيا؟

الجواب:

هذا العمل موجود حتى عندنا في السعودية وهو سائر بين القبائل كل قبيلة تعمل لها صندوقا فيعني يتفق أفرادهاعلى مبلغ معين شهري أو سنوي حسب المتيسر ويوضع عند رجل أمين حاذق وقد يشتغلون في تثميره فيصبحملايين فهذا الصندوق يتحمل كل ما يجري على القبيلة من حوادث وعليه فلا أرى مانعاً من إنشاء صندوق يختصبقبيلتكم ولكن عليكم أن لا ترهقوا المسلمين في الصندوق بالمبالغ يعني اتفقوا على مبلغ يسهل دفعه.

 

السؤال:

بارك الله فيكم ، السؤال الحادي عشر من فرنسا يقول السائل:

رجلٌ مشلول وهو في الفراش لا يستطيع أن يتطهر من النجاسات ولا يستطيع أن يتوضأ ولا يستطيع أن يتيمم ، السؤال : هل يصلي بلا وضوء أم يعينه أحد على التيمم ؟

جزاكم الله الجنة.

الجواب :

وإياك والسامعين.

 هذا لا يجب عليه الوضوء ولا التيمم أصلا ، لأنه إذا كان الأمر كما ذكرت معذور ومن لطف الله بعباده وقد فرض عليهم فرائض ومنها الصلوات أنه لم يكلفهم ما لا يطيقون قال تعالى : ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّـهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ وقال تعالى :﴿فَاتَّقُوا اللَّـهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ وقال - صلى الله عليه وسلم - : (( وإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ )) لكن إذا وجد من يُعينه على التيمم أو الوضوء فعلى ذلك وإن لم يجد صلى على حاله وإن كان به نجاسة ، لكن نقول اجعلوا حفاضات تصون ثيابه من البول والغائط وما يخرج منه من نجاسات.

ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم  أن يُعجل شفاء هذا المريض  ،وأن يجعل العاقبة خير له في عاجل أمره وآجله وأن يجعل ذلك كفارة من خطاياه.

 

السؤال :

أحسن الله إليكم ، السؤال الثاني عشر أيضا من فرنسا يقول السائل:

ما حكم أخذ قرض من مسلم ماله مختلط ولا أدري هل أكثره حرام أم حلال؟

الجواب :

بناء على ما ذكرته فماله غير مُتميز ، وأنت تريد أن تقترض ، نعم إن وجدت شخصاً تعرف أن كسبه حلال في الظاهر فهذا أولى أعني الاقتراض منه أولى أن تقترض منه ، فإذا لم تجد فاقترض من هذا وليس عليك أن تُنبش عن كسبه أهو كله حلال أو حرام أو بعضه ليس عليك هذا.

 

السؤال :

أحسن الله إليكم ، السؤال الثالث عشر  من الجزائر:

أخت تسأل : ما حكم الزواج عبر النت ، لأني تعرفت على أخ ما شاء الله ذا خلق ودين وكان يريد الزواج وأعطيته عنواني ، وجاء وطلبني من أهلي لكننا لم نقل لأهلنا أننا تعرفنا على النت بماذا تنصحوني؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب :

يا بنتي من الجزائر صيغة سؤالك خطأ إذ قلتِ الزواج عن طريق النت ، والزواج معناه عقد نكاح ، والذي حصل منك هو التعرف على ذلك الرجل وعرض نفسك عليه ودعوته إلى أن يخطبك من أهلك ، أقول لك ولكل مسلمة تريد الحيطة والبراءة لدينها وعرضها أن لا تعرض نفسها على الرجال من خلال الإنترنت ، فإن الرجال يا بنتي لا يعرف مخابئهم إلا الرجال كما أن نحن لا نستطيع أن نطلع على كل شيء عن النساء فهذه فكرة غربيه ساغ كثير من المسلمين والمسلمات المتفلتين لكن إذا ذُكر لك رجل صالح مرضي الدين والخُلق فاعرضي نفسكِ عليه, فإن كان بواسطة امرأه , مأمونة , وهي منه بمكان فهذا أفضل, وإلا فلا مانع أن تعرضي نفسكِ عليه ولا تُكثري معه الكلام, فإذا وافق , فإن طلب النظر إليكِ فلا تجيبيه, فدليه على أهلك, فإن الولي هو المسئول، لأن في الحقيقة عرفنا كثير من بناتنا المسلمات أصلحهنَّ الله, تتفق مع الرجل على كل شيء حتى على المهر, فإذا كما يقولون نضجت الطبخة, قالت لأوليائها فلان خطب فتمموا له, وهذا في الحقيقة تعدي على مكانة الولي , بل وتسلط من هؤلاء النسوة, بل وإهانة للولي فلا يليق بكن يا نساء المسلمات أن تصنعنَّ هذا, فهذا خطأ, وأنا أنصح كل بناتنا المسلمات, أن يلتزمنّ العُرف الذي ساد بين أهلهن, مالم يُعارض الشرع, فعلى سبيل المثال:

لو قالت لكِ زميلةٌ لكِ أو جارة, يا فلانة أخي يريد أن يتقدم إليكِ, فلا مانع أن توافقي, لكن إذا طلبت منكِ اللقاء به, أو محادثته, فازجريها بشدة, وقولي لها: إن كان أخوكِ هذا, أو عمكِ, أو ولدكِ, يريدني فليأتِ البيت من بابه, وهو الولي.

 لكن ما دام أنكِ قد تورطتِ مع هذا الرجل, فلا تزيدي على ما حصل, ودعي الأمر لوليك, وحسن أنكِ لم تُخبري أهلك, بما صنعتِ ، لأني أعرف المجتمعات العربية وغيرها, من مجتمعات الغيرة يوبخون المرأة ويؤدبونها على هذا الصنيع , فاتركي الأمر لوليك هو يتصرف معه, فقد يعثر على أشياء مخفية عنكِ , يكتشفها ويسأل عنه أصحابه , اتركي الأمر لوليك, ولا تتشددي وأنصحكِ بالاستخارة, واتركي الأمر لله ثم لوليك فإن شاء الله أمضاه, وإن شاء صرفه, فارضي بقضاء الله وقدره يا بنتي.

السؤال:

أحسن الله إليكم السؤال الرابع عشر من الجزائر, يقول السائل:

يا شيخ , خالة أهلي تؤذيها كثيراً, وهي إخوانيةٌ قلباً قالباً, وتكره السلفيات, ومؤخراً فقط كان عرس ابنها ولم تقل لها أنه يوجد في آخر العرس غناءٌ بالموسيقى, وعندما سمعت أهلي في وسط العرس أو في وَسَطِ العرس من بعض الأخوات السلفيات قبل وقوع هذا الشر مع الاختلاط خرجوا أهلي من العرس, فلما رأتها خالتها غضبت عليها, وأصرت على بقائها, فأبوا أهلي عن البقاء , وهي تكرهها حتى الآن, كيف أتعامل معها؟ وهل يجوز هجرها؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا .

الجواب :

أولا: أقول أحسنت زوجك إذ خرجت وتركت المنكر

وثانيا: لا تتدخل بين المرأة وخالتها بل تعهد زوجك بحسن التوجيه فإذا دعتها خالتها لعرس مثل هذا فلتحضر تؤدي الواجب من الدعاء والتبريك وتقديم شيء من الخدمة , فإذا حصل منكر مثل هذا , إن استطاعت الخروج خرجت وإلا اعتزلت المكان ولو سمعت الغنا ما عليها من باس بشرط أن تكره هذا بقلبها نعم.

 

السؤال:

السؤال الخامس عشر من فرنسا لديه سؤالان يقول:

في الأول: بينما كنت أتكلم مع إمام مسجدنا في بعض الأمور ذكرت له أن اليهود والنصارى مخلدون في نار جهنم فكان يخالف ذلك القول ويقول إنه أعلم بالقرآن مني فزوجة هذا الإمام نصرانية وأفضل صديق عنده يهودي ويقول أيضا إن الحديث يجب أن يكون منطقيا حتى نتبعه أما إذا كان مخالفا للمنطق فلا يؤخذ به , فما حكم هذا الرجل , هل هو كافر أم منافق أم مبتدع؟

الجواب :

أولا: هو كذاب , ليس عنده علم بالقرآن فقد تضافر القرآن ومتواتر السنة وأجمع المسلمون على أن من مات كافرا, سواءً كان يهوديا أو نصرانيا كان خالداً مُخلدا في النار

وأذكر لك حديثا عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال - عليه الصلاة والسلام - (والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي جئت به إلا أدخله الله النار)

وأعيد لك , أجمع المسلمون على ما تواترت به السنة مع القرآن من تخليد اليهود والنصارى الذين بلغتهم الدعوة إذا  ماتوا على كفرهم.

ثانيا: صاحبك هذا عقلاني , فإن استطعت أن تذهب به إلى عالم يبين له حتى يقيم عليه الحجة فافعل وإلا فابتعد منه.

وأنا أخشى أنه وقع في الإلحاد بتأثير زوجه النصرانية نعم

 

السؤال:

أحسن الله إليكم السؤال الثاني يقول ما هي شروط المزاح الشرعي؟

الجواب :

أنا لا أعرف شروطا أذكرها لك الآن ولكن إذا خلا من الكذب وخلا من التعرض للأعراض والتجسس على العورات نعم , والمزاح معروف لمن سلم عقله وفطرته مع التدين.

 

السؤال:

أحسن الله إليكم السؤال السادس عشر من الجزائر يقول السائل:

أحسن الله إليك يا شيخ هل نساء الدنيا يصبحن من حور العين في الجنة؟

الجواب:

نساء الدنيا أعني من ماتت على الإسلام والتوحيد هي مثل الرجل مآلها إلى الجنة حتى ولو ماتت على كبيرة ولم تتب منها فهي تحت المشيئة إن شاء اللهُ عذّبها وإن شاءَ غفرَ لها ،وإن عذّبها لم يُخلّدها في النّار ،ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾] النساء : 48[

فهذه الآية تضمّنت أمرين هما من عقيدة أهل السنة والجماعة:

الأول: عدم مغفرة الله الشرك لمن مات عليه.

والثاني: أنّ من مات لم يشرك بالله شيئاً فهو تحت مشيئة الله كما قدّمنا.

وجاءت بهذا السنة المتواترة ،ومنها قوله صلى الله عليه وسلّم: ((مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ))

أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما- هذا ما وسَعني قوله في هذه المسألة باختصار.

 

السؤال:

أحسن الله إليكم السؤال السابع عشر يقول السائل:

ما الفرق بين الماتُريدية والأشاعرة من ناحية الاعتقاد؟

الجواب:

حتى الساعة لم يظهر لي فرقٌ كبير، لكن من ناحية القول في القرآن فالأشاعرة يقولون القرآن عبارة عن كلام الله والماتريدية يقولون القرآن حكاية عن كلام الله ،وكِلا الفريقين ضالٌّ مُضل.

والماتُريدية تُنسب إلى أبي منصور الماتُريدي، والأشاعرة يُنسبون إلى أبي الحسن الأشعري في طوْرِه الوسط لأنه- رحمه الله - فيما ترجّح لدينا ولدى المحققين من علمائنا مات على السّنة وهو الطور الثالث له والبسط في هذه المسألة في غير هذا الموطن لأن المقام لا يُمكّننا من ذلك .

 

السؤال:

أحسن الله إليكم السؤال الثامن عشر لا تُعرف جهة السائل:

له سؤالان:

الأول: يقول: خطيب عند الدعاء يرفع السبابة إلى السماء ،فهل هذا العمل صحيح وهل يرفع الحضورُ للخطبة مثله؟

الجواب:

الذي أعلمه من سنة النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه لم يرفع يديْه لا كُلها ولا السبّابّة في الدّعاء إلا في الاستسقاء فكان يرفع كفّيه إلى أعلى حينما استسقى والحديث في الصحيح أو في الصحيحين.

 عن أنس- رضي الله عنه-أنّ رجلاً جاء والنبي- صلى الله عليه وسلم- يخطب الجمعة فقال يا رسول الله هلكت المواشي وجاء القحط والجدب أو كما قال فاستسقِ لنا، فاستسقى النبي- صلى الله عليه وسلم- اللهم اسقنا اللهم أغثنا فسُقوا، والحديث معلوم مشهور وأُنبّه هنا إلى أن ما تعوّده كثيرٌ من الخطباء في الدعاء المطنب وبعضه متكلّف في الخُطبة الثانية هذا خطأ وخلاف السنة،أعني من حيث أنه يُتخذُ عادة فالنبي – صلى الله عليه وسلم-  لم يُنقل عنه أنه كان يدعو في كل خطبة ، وكذلك خلفاءه وأئمة الإسلام, كانوا أحياناً يدعون دعاءاً قليلاً لما يرون وأحياناً لا يدعون, وأقول للمأمومين لا ترفعوا أيديكم مع هذا الإمام, نعم.

 

 

ولكن هل يأمنون, أرى أنه لو تركوا التأمين لا حرج عليهم, وإن أمنوا لا حرج عليهم إن شاء الله, ولعل ترك التأمين أولى ، لأن الدعاء في غير محله, يعني غير مصيب للسنة, مادام يتخذ عادة, وبعض الخُطباء يطغى الدعاء على الخطبة الثانية, فكأنه خطبة مستقلة.

شيخنا يسألون عن رفع السبابة , الإشارة بها لا رفع الأيدي؟

كذلك يعني سواء رفع يده, لا ترفعوا أيديكم الكفين ولا السبابة, لا ترفعوها, نعم.

في سؤاله الثاني يقول:

لي راتبٌ يصل حد الزكاة, ولكني أصرفه قبل الحول, هل فيه زكاة؟

الجواب:

يا بُني الزكاة, ليست على الراتب لذاته, فغالب الناس راتبهم الشهري مع كل جهد جهيد لا يصلهم إلى الشهر الذي بعده, والقليل من يصل الراتب معهم إلى الراتب الآخر, والقليل جداً هم المدخرون, فالزكاة على هذا المدخر, بشرطين:

الأول: بلوغه النصاب.

الثاني: مرور الحول. والله أعلم.

 

السؤال:

أحسن الله إليكم السؤال التاسع عشر: من فرنسا, يقول السائل:

أحسن الله إليكم, بالنسبة لمن هو بعيدٌ عن العلماء, ويريد طلب العلم الشرعي, ولكن صعبت عليه الرحلة, وفي نفس الوقت هو يجتهد في متابعة الدروس المباشرة للعلماء, ويعكف على أشرطتهم, ويتصل بهم, إذا أشكل عليه أمر, فهل يُسمى طالب علم, ويمكن أن ينفع الناس؟

الجواب:

أحسنت, فقد بذل هذا وسعه, مادام الأمر كما ذكرت, والظاهر من حال السائل, أنه لا يستطيع الرحلة في طلب العلم, ولعله لبعد الشقه أو كثرة العمل الذي يعول منه نفسه وأهل بيته, ومع هذا نقول قدر الإمكان لو في السنة مرة ترحل أيام معدودة إلى عالم راسخ في العلم, فقيه , صاحب سنة, تأخذ منه ما تيسر. هذا أولاً.

 

وثانياً:  نوصيك أن تستمر على هذا, وأنفع أخوانك, بما أدركته وفهمته من كلام أهل العلم, من خلال اتصالك بهم, أو من خلال الأشرطة, وإياك أن تخوض في المسائل الخلافية, التي يعجز عنها كثير من أهل العلم, نعم.

هناك أمر , وهو ثالث ما أقوله

لو استطعت أن تجمع ما استشكلته فلا تقدر على الجواب عليه, فتتصل بعالم, موثوق, تسأله, وتنقل الجواب إلى من يحتاج إلى الجواب, فهذا خير كثير.

 

وفقك الله الجميع لما فيه مرضاته, وأرجو من الموقع وللحضور, أن يكتفوا مني الليلة بهذا القدر, وسنمد إن شاء الله لكم المده بقدر المكنة, في جلسات قادمة, وصلى الله وسلم على نبينا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين,

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

 

 

 

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري