تنبيه: نعتذر عن حصول نقص يسير في بداية تسجيل هذا اللقاء.
الشيخ: ...مثال واحِد أذكرهُ لكم يُغني عن غيرهِ من بقية الأمثلة التي جاءوا بها حتى تعرفوا مقدار الهوى عند هؤلاء، كيف يكون وإلى أي درجةٍ يصِل، ثُمَّ كيفَ يُلبِسون على الناس، قصةُ كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ وقتلِهِ، وكيف تمّت وإرسال النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إليهِ من يقتلهُ، هذه القصّة معروفة في إرسال النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وصاحبه، وكيف احتالوا على هذا الرجل حتى استنزلوهُ من حصنهِ، لأنَّ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قدّ قال لهم: «مَنْ يَعْذِرُنِي في رَجُلٍ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؟» كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ -لعنهُ الله- كانَ يسبّ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ونساءَ المؤمنين ويتشببُ بهم كذلك في أشعارهِ وبلغَ من إيذاءِهِ للنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مبلغًا عظيمًا، فقال النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ يَعْذِرُنِي في رَجُلٍ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؟» فَانْتُدِبَ إليهِ هذين الرُجلين فقالا لهُ إنا لن نبلغ ما نريد حتى تأذن لنا في أن نقولَ فيكَ قولًا يعني يتظاهرونَ له بأنهم قد ضاقَ عليهم الأمر بهذا النَّبِيِّ ، فأذِن لهم النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بذلك فذهبوا إليه وكانَ ما كان مِن أمرِهِم معهُ مما هومذكور، حتى نزَلَ من الحصن وقتلوه، مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ و أَبِو رَافِعٍ.
الشاهِد، هؤلاء الحركيون يقولون هذا فيهِ مشروعية الإغتيالات، أُنظروا إلى الكذِب على دينِ الله وشرعه! فيه مشروعية إيش؟ الإغتيالات، وزادَ آخر في الكذب، فقال (الإغتيالات سُنةٌ مهجورة)، أصبحت الإغتيالات إيش؟ سُنّة! والمسلمون هجّروها، طيب ، هذا الرجُل أصلًا من الذي دعا إلى قتلهِ؟ من؟ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وإلا لا؟
أليسَ هو قائِد المُسلمين وإمام المسلمين وهو الذي حرّضَ على قتلهِ؟ وإلا لا!
طيب، فهل هذه الصورة تتفق مع ما تقولونهُ أنتم من الإغتيالات لرؤساء الدول والحكومات ووجهاء الأقوام وأعيانِهِم، هل يتفق مع هذا!
هل يتفق مع قتل من أمنّهم حُكّام المُسلمين وأعطوا لهم الأمان، وأعطوهم العهد في دخول بلاد الإسلام، هل يتفق هذا معه!
أجيبوا، هل يتفق هذا مع ما يستدلونَ بهِ؟ ما يتفق.
لما؟ لأنهم في هذه الصور التي يعملونها هُم، ويزعمون فيها ما تقدّم مفتاتونَ على الإمام، عُصاةٌ لحُكام المسلمين، قد خفروا ذمة ولاة أمور المسلمين، وذمة المسلمين، قد سَفكوا الدماء المعصومة، بينما هنا النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قائدُ المسلمين، إمامُ المسلمين يدعو إلى قتل هذا ويحضّ عليه، ويُطالِب به، كُلُ ما في الأمر إنما هو ما هي الطريقة التي يُتوصلُ بها لقتله، دعا إليهِ الإمام وإلا لا -القتل- وهؤلاء يُخالِفونَ ما دعا إليهِ الأئمة من إعطاءهم الأمان للمستأَمَنين وللمُعَاهَدين، ويفتاتون على من هم أكثر من ذلك، وهم بعضُ زعماء المسلمين ورؤساء المسلمين، ومشاهير أهل الإسلام، من الوزراء أو الاُمراء أو رجال الأمن ونحو ذلك، فيفتاتون عليهم ويقتلونهم ويزعمون بذلك أنهم على طريقة قتلِ كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ!
كذبوا والله، كذبوا والناس ليسوا كلهم على درجةٍ واحدة في العلِم والفقه، فربما انطلّت مثل هذه المقالات على الناس، نحن نقول الفرق واضِح هناك النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إمام المُسلمين يأمرُ بقتل هذا الرجل، وأنتم هنا تُخالفون حُكّام المسلمين وأئمة المسلمين وولاة أمور المسلمين وتفتاتونَ عليهم بالقتل لمن لا يجوزُ قتلهُ، فكيف تجعلون هذا على هذا؟
فإذن لابُدّ من دراسة السيرة النبوية، ومعرفة فقهها الفقه الصحيح الذي قرّرهُ أهل العلِم، وبينهُ العُلماء المأمونون، حتى يظهر أهلُ الإسلام بالمظهر الصحيح، المحجّة البيضاء التي تركنا عليها النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- التي قالَ فيها: «ليلها كنهارها» يعني في الوضوح، الليل فيها والنهار سواء، واضحة للناظر «لا يزيغُ عنها إلا هالِك».
فأمثال هؤلاء هم الذين يُلبسون على الناس، ومن آخر ما رأينا في تلبيساتِهِم ما فعلوه في الطيار الأردني أحرقوهُ حيًا ! هل هذا من الإسلام؟ لا والله، وهذا حال هؤلاء، شرٌّ على أُمة الإسلام من أول ما ظهروا -الخوارِج- شرٌّ على الأُمة من عهد أصحاب النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-قتلوا عُثمان -رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُ- وقال قائلهم وهو يُدهده رأسهُ بالسيف -رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُ-: (ما رأيتُ من وجهِ كافرٍ أجملُ من هذا)، شوف ما رأى وجه كافر أجمل من وجه عُثمان، يعني عُثْمَانَ -رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُ- كافِر ومع ذلك ما رأوا أجمل من وجه هذا الكافر! هذا الذي استحيّت من ملائكة الرحمن والذي قالَ فيهِ رَسُول اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «بَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ»، وقالَ فيه: «مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ»، وقالَ فيهِ: «مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ وَلَهُ الْجَنّةُ»، وقالَ فيه: «من يُجَهّز جَيشَ العُسْرة وَلَهُ الجَنّة؟»، وكانَ هذا كلهُ بفعل عثمان -رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُ- ومع ذلك يقولون فيه كافِر إذا كان عثمان عند أسلافِهم كافِر ما عسى أن نكون نحنُ؟
اسمعوا بعد:
علي -رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُ- لمّا قاتلهُم وهو يستبشرُ في ذلك بوعد النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في يوم النهراوان ما قاتلهم إلا بعد أن طالبوه أن يشهد على نفسهِ أولًا بأنهُ كافِروبعدين يُسلِم فإذا أسلم قَبِلوه!
قال :قد ضللتُ إذن، قد أبطلتُ جهادي مع رَسُول اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إن أنا أجبتَكُم كيف يشهد على نفسهِ أنهُ كافِر وهو من المبشرينَ بالجنّة، ومن الذين مات النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهو عنهم راضٍ، صلوات الله وسلامهُ عليه.
قالوا له لا لا ما نقبل منك، حتى تشهد أولًا على نفسك أنك قد كَفرَت وارتددت عن دين الإسلام، هذا أول شيء، ثُمَّ بعد ذلك تُسلِم، ثُمَّ بعد ذلك نحن وإياك نتناقَش، فإذا كان هذ أيضًا علي -رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُ- هذا موقفهُم منه، فما عسى أن نكون نحنُ في هذه الأزمان.
فهؤلاء الخوارِج شرٌّ على أُمة الإسلام منذُ أن بزغ أول قرن لهم وهُم شرّ ولا يزال شرّهُم في كُلِ عصر يظهر ولكن -ولله الحمد- ببشارة رَسُول اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لنا نحنُ مطمئنون إلى زوالِهِم، كُلَّمَا ظَهَرَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ ذلك القَرن، ما تقوم لهم قائمة، حَتَّى يَخْرُجَ في أعراضهم الدَّجَّالُ، آخر شيء يأتون مع الدَّجَّال، فهُم مُفارِقون لهذه الأُمة وشرٌّ وبلاء على هذه الأُمة من عهدِ أصحاب النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من عهدِ الخُلفاءِ الراشدين، والذي نراهُ في هءلاء الخوارِج في اجتماعهم هذا في الدولة اللي يسمونها دولة داعش، وهم يسمونها الدولة الإسلامية في العراق والشام! هذه دولة إجرامية ليست إسلامية، الإسلام منها ومما يفعلهُ أهلها براء -ولله الحمد- قدّ أنكرّ عليهم أهل الفقه والعلِم في دينِ الله -تبارك وتعالى-.
الشاهد أنهم يفعلون مثل هذه الأفعال المُنكرّة، ويزعمون أنهم على الإسلام.
فلابُد معشر الأحبة من التسلّح لمثل هؤلاء بسلاح العلِم، وبسلاح سُنّة النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ومعرفة سِيرته وطريقته بحيثُ يُلّم طالِب العلِم بالسيرة النبوية إلمامًا كاملًا صحيحًا، فيعرف أحوال نبينا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في السلمِ والحرب والعقد للأمانِ والصُلحِ، ويعرفُ أحوالهُ في الزُهدِ والعبادةِ، ويعرفُ أحوالهُ في الكرم والجودِ والعطاء، ويعرفُ أحوالهُ في الإحسان إلى الناس -صلوات الله وسلامهُ عليه- يعرف أحوالهُ في الصبر على الأذى، يعرفُ أحوالهُ في العبادة-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يعرفُ أحوالهُ في تعاملهِ مع أهلهِ، يعرف أحواله في تعامله مع الكفار الأصليين الواضحين، يعرف أحوالهُ في تعامله مع المنافقين، يعرف كُل ذلك، فإذا وقف على هذا كله في كتب أهل السُنة المأمونين حينئذٍ لا يضرّهُ شُبهه هؤلاء، ولا تلبيسات هؤلاء.
فأُوصيكم معشرَ الأحبة بالإهتمام بسيرة رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- والقراءة فيها، والإكثار من ذلك، ومعرفة الثابِت من غير الثابت في هذا الجانِب فإنهُ مُهِم، حتى لا ينطلي علينا ما يأتي من هؤلاء مما يُلبسونَ به على الناس، وعلينا أيضًا أن نقومَ بعد ذلك بمُهمة البيان للناس، والتحذير لهم إذا جاء التلبيس وانتشر بينهم من قِبَل مثلِ هؤلاء، فإنهم شرٌّ -نسأل الله العافية والسلامة- وإذا لم يَكُن طالِب العلِم عندهُ علم فكيف يقومُ بالبيان.
فيا معشرَ الأحبة، الله الله في الإعتناء بدراسةِ سيرَة النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- واحفظوا بقدرِ ما تستطيعون من أخبارِها، واعتنوا بالصحيح ومما يُوصي بهِ أخوكُم في هذا الجانب قراءة السيرة النبوية في البداية والنهاية لابن كثير، فإنَّ ابنِ كثير -رحمهُ الله تعالى- قد حرِص كثيرًا وإن كان قد حَصِل عندهُ بعض التساُهل في بعض الأشياء، لكنهُ قد حَرص كثيرًا على التوثيق لسيرة النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- والإهتمام بما وردّ منها في الصحيحين، والإهتمام ببيان الأسانيد الصحيحة فيها، وبيان ما يظهر فيه التعارض من الأحاديث الوارِدة عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في ذلك.
فالسيرة النبوية في مُقدمة البداية والنهاية جميلةٌ جدًا ومن أجمل الكُتُب، مع قراءة سيرة ابنِ هشام.
أسألُ الله -سبحانهُ وتعالى- أن يُوفقنا وإياكُم جميعًا، وأن يرزقنا الفقه في دينهِ، والثباتَ عليهِ حتى نلقاه إنهُ جوادٌ كريم، وصلى اللهُ وسلم وبارك على عبدهِ ورسولهِ نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين.
السؤال الأول:
هذا يقول شيخنا بوركَ فيك، بعضُ أتباع الخوارِج في الغرب يستشهدون بقصة مقتل كعب على الإغتيال والقتل الذي حصلَ في باريس.
الجواب:
أينَ هذا من ذاك؟ هذا كما قُلنا لكم أمرَ بهِ النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في ولايته، ثُم إنَّ النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قد عَقَدَ عهدًا بين أهل الإيمان في المدينة وبين يهود، وهذا نقضّهُ بإيذاء النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وإيذاء المُسلمين، ودعا النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلى قتلهِ، وهؤلاء غُرباء في تلكَ البلاد، وقد أُعطوا الأمان بحقّ الإقامة في تلك البلاد ثُمَّ حصَلَ منهم هذا.
أولًا: هؤلاء الذين أساءوا إلى النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حقّهم القتل، والله الذي لا إلهَ غيره، حقّهم القتل، لكن هل هذه الطريقة هي الطريقة الصحيحة؟
نقول لا، لا، ليس هذا هو الطريق الصحيح، بل هذا شرٌ وفتنةٌ يعودُ أذاه على المُسلمين في هذه البلاد، أعني في فرنسا، وعلى المُسلمين في الغرب الأُوروبي خاصّة،وفي بلاد الغربِ عامّة، أوروبا وأمريكا وغيرها يأتي هذا بالنتائج العكسيّة التي تضّر المسلمين المُقيمين في تلكَ البلاد، هذه واحدة.
ثُمَّ الثانية: هذا يُسيء إلى أهل الإسلام، بل يُسيء إلى الإسلام في تصويرِ أهله على أقبحَ الصوّر التي يُريدُها الكُفّار في تلك البلاد، وهُم مُتحاملون على الإسلام بدونِ هذه الأسباب، فكيف وقد حصلوا على مثلِ هذه الأسباب.
فهذا بهذا النحو لا يجوز لأنَّ فيهِ شرًا على الإسلام والمُسلمين، الفعلُ هذا لا يجوز، وأقولها صريحةً، لا يجوز لأنَّ فيهِ شرًا على أهل الإسلام في شتى أقطار الدنيا.
السؤال الثاني:
هذا يقول من أدركَ السجود مع الإمام فهل عليهِ أن يُكبّرَ تكبيرة الإحرام ثُمَّ يُكبّر للإنتقال ويسجد أم يكتفي بواحدة؟
الجواب:
ما دام وقد جئت وهو في هذه الحال قد فاتكَ الركوع، فكبَر تكبيرتين، تكبيرة الإحرام ثُمَّ تكبيرة الإنتقال وتسجُد معهُ ولا شيء ولله الحمد، وقد فاتت الركعة فاتت، مافي شيء يجعلك تستعجل على ترك تكبيرة الإنتقال وتُدخلها في تكبيرة الإحرام.
السؤال الثالث:
وهذا يسأل عن كتاب روضة الأفكار والأفهام لابن غنّام.
الجواب:
كتاب جيد في تاريخ دعوة الشيخ محمد -رحمهُ الله-.
السؤال الرابِع:
هذا يسأل عن تغذية النحل بالسُكر ثُم يبيعهُ ويقول عسل طبيعي.
الجواب:
هذا مغشوش، نعم هذا فيهِ غش، يدع النحل يذهب إلى الشجر ويأخذ، لكن في فترة من الفترات يذكُر بعض النّحالين، أصحاب المناحِل أنَّ النحل قد يتعرّض للهلاك، فيُعطونهُ شيئًا من هذا مع أكلهِ ورعيّهِ في الحقول والأشجار والزهور لا بأس بذلك إذا كان هذا للحِفاظ عليه لا بأس، أما أن يُطعمهُ السُكر ويكون هذا الأصل في طعامهِ هذا فيهِ غش.
السؤال الخامس:
هذا يقول إذا صلى رجلٌ في المسجد ثُمَّ ذهبَ بعدهُ إلى المسجد الآخر ليُصلي فيه على جنازةٍ ، فوجدهم لم يُصلوا الفريضة بعد فهل يدخُل معهم أم ينتظر حتى يُصلّوا الفريضة ثُمَّ يصلي معهم على الجنازة؟
الجواب:
نقول لا، صلي معهم فإنها لهم فريضة ولك نافلة كما قالَ النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمّ صلي معهم على الميت.
السؤال السادس:
وهذا يسأل يُريد أن يذهب إلى الشارِقة فهل فيها سلفيين؟
الجواب:
الحمدلله موجودين فإذا أردت الذهاب أخبرنا ونحنُ ندلكَ على إخوانك أهل السُنة هناك -ولله الحمد- موجودون.
السؤال السابع:
هذا أنا أُجيب عليه بالمعنى لأني ما فهمت السؤال تمامًا، لكن كأنهُ يقول إن هناك مُدرسٌ سلفي وعندهُ غير سلفيين، فهل يحضُر عنده؟
الجواب:
نعم أحضُر عندهُ ولعل هؤلاء ينتفعون، فإذا رأيت أنهم لا ينتفعون فقُل للشيخ، قُل ترا هؤلاء ليسوا بسلفيين فيهم كيت وكيت، حتى يعرفهم فيوجه النصيحة بما ينفعهم -إن شاء الله- أو أنهُ يتعامَل معهم بما ينبغي.
السؤال الثامن:
يقول هل للرجل الذي طلّقَ زوجتهُ طلقة رجعية أن يأمرها بالبقاء في بيته أو بأي أمرٍ آخر؟
الجواب:
إذا كانت المُطَلَقة طلاقُها طلاقٌ رجعي فإنهُ لا يجوز لها أن تخرج من البيت، قال -جَلَّ وَعَلا- ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق 1] فأنت لا يجوز لكَ أن تُخرجها، وهي لا يجوز لها الخروج ما دامت في هذه الصورة، لأنَّ المُطلقة طلاقًا رجعيًا حقيقةً هي زوجة حتى تنقضيَّ عِدتُها، فإذا انقضّت عدتها ولم تُراجعها حينئذٍ صارت أجنبيةً عنكَ، فالواجب عليها هي أن لا تخرج، والواجِب عليكَ أنت أن لا تُخرجها، لعل الله -سبحانهُ وتعالى- يُحدث بعد ذلك أمرا، بعد الطلاق صُلحًا ووفاقًا، تتزين هي لك فتطيب نفسُك عليها فتُراجعها.
السؤال التاسع:
هذا يقول هل يجوز لبس الذهب للغُلام الصغير؟
الجواب:
لا، لا يجوز إذا كان الغُلام صغيرًا فعلى الوالِد أن يُراعيهِ في هذا.
السؤال العاشر:
وهذا يسأل يقول من آسيا الوسطى، زوجتهُ في مستشفى الولادة حكومي ولكن في يوم الولادة قد يُشارك في التوليد طبيب من الرجال والسؤال هل يجوز لهُ أن يُعطي مبلغًا للطبيبةِ حتى لا يُشاركها الطبيب في التوليد؟
الجواب:
إذا كان ما تستطيع أن تختارَ أنت، فلك ذلك، تدفع عن نفسك وعن أهلِك.
واللهُ أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبدهِ ورسولهِ نبينا محمد، وعلى آلهِ وصحبه أجمعين.
888699
الجواب:
الشيخ:
محمد بن هادي المدخلي