السؤال السادس: كأن عندهم استشكال في أحد شروحكم لكتاب التوحيد، يقول: قلتم - حفظكم الله - في الحديث إثبات المحبة من جانب الرب ومن جانب الله، يقول: فنرجو من فضيلتكم مزيد توضيح.
ما أظن هذا في كتاب التوحيد، ما أدري إلا إذا ذُكرت استطرادًا، لكن مظنتها العقيدة الواسطية، يذكرها أهل العلم عند قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) [ المائدة:54] هذا محبة من جانب الله لهؤلاء وهي من جانبهم لله- عز وجل- وكذلك يدل لهذا قوله تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ) [ آل عمران: 31] انظر (تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ) محبة من الجانبين، فالله - سبحانه وتعالى- يُحِب ويُحَب، يُحِبُ أولياءه وأولياؤه يحبونه، وهذا بخلاف ما يقوله بعض مُتحذلقة المتصوفة "الشأن أن تُحِب لا أن تُحَب" هذا ليس بصحيح، يرده القرآن الكريم والسنة الصحيح وأئمة أهل السنة مجمعون على هذا.
الشيخ عبد الله: شيخنا كأن هذا الأخ استشكل اللفظة وردت وهي ظنها إما سبق لسان منكم حفظكم الله، أو تصحيفُ سمع منه، فيقول السائل أنكم قلتم حفظكم الله ينسب هذا إثبات المحبة من جانب الرب ومن جانب الله، الرب والله يعني.
الشيخ عبيد: من جانب الله ومن جانب العبد، لكن من جانب الرب ومن جانب الله ما أدري، لعله سبق لسان أو حصل أثناء التفريغ لا أدري أنا بعيد العهد من هذا لكن إن كان من كلامي فأنا راجِعٌ عنه لما قرَّرتهُ آنِفًا.
الشيخ عبد الله: وهذا هو نقول السياقُ واضح، السياقُ واضِح، ولو حصل فهو سبق لسانٍ بَيِّن أو تصحيف سمعٍ من السامِع، احتمال.