بارك الله فيكم شيخنا ونفع بكم الإسلام والمسلمين، السؤال السادس، يقول السائل: البعض يقول أنَّ أحاديث الطاعة هذه في الخلافة العامة كما كان على عهد الصديق وعمر - رضي الله عنهما-، وليس كما هو في عصرنا، فهل هذا كلام السلف ومنهجهم؟ وكيف نتعامل مع من يُرَوِّجُ هذا الكلام؟
الجواب من شِقَّيْن:
· الأول: نعم، هذا هو منهج السلف، وقد ذكرت في مجالس سابقة أنه لَمَّا انفكت الخلافة، وأصبح المسلمون دُوَيْلات أُقَرَّ كلٌّ على قُطره، ولم يُنازعه العلماء.
· الشق الثاني: كيفية التعامل مع هؤلاء، هذا راجع إلى قدرة الشخص؛
- فإن كان له قدرة على دعوتهم دعاهم، وناصحهم، ووعظهم، واجتهد في وعظِهم، وقد يُشدِّدُ عليهم،ويُبَيِّن لهم أنَّ هذا هو نهج الخوارج، فإن عَجَزَ بَلَّغ ولاة الأمر عنهم.
- الصِنفُ الثاني: ليس عنده قدرة أو لا يُمكِنُهُ الوصول إلى ولاة الأمر، فهذا يُبغِضُهُم ويُبغِضُ نهجهم بقلبه.
الطالب: شيخنا - حفظك الله- السائل يقول: هل هذا منهج السلف أن أحاديث الطاعة خاصة بالخلافة العامة؟ هذا هو سؤاله يا شيخ.
الشيخ: إذًا نقول ليست خاصة أبدًا، أنا ما فهمت السؤال أول مرة، منهج السلف ليس كذلك، وقَدَّمت يعني في مجالس السابقة، وذكرته الآن؛ أنه لما تفكَّكت الخلافة، وأصبح المسلمون دويلات -كما يقولون-كُلُّ أمير أُقِّرَ على قُطرِه أو أقطاره دونَ مُنازع.